أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

213

نثر الدر في المحاضرات

الباب العاشر نوادر القضاة لمن تقدم إليهم اختصم رجل وامرأة إلى سوّار ، فقال الزّوج لسوّار : أصلح اللّه القاضي ، لو عرفتها لبصقت في استها . فقال سوّار : اغرب عليك لعنة اللّه . قال بعضهم : سمعت رجلا جيء به إلى التميمي القاضي ، فقال : يا معشر القاضي : كم يجرونك إليّ بحال أنّهم واحد وأنا ستّة ، لا يجدون أحدا يظلمونك إلّا غيري . خاصم رجل رجلا إلى الشّعبي فقال : إنّ هذا باعني غلاما نصيحا صبيحا . قال : هذا محمد بن عمير بن عطارد . قدّمت جارية مولى لها إلى بعض القضاة وادّعت عليه الحبل ، فأنكر المولى وادّعى أنّه كان يستعمل العزل وقت إتيانها ، فاستثبته القاضي ، وتعرّف منه صورة أمره معها فقال : أصلح اللّه القاضي ، كنت آتيها في قبلها ؛ فإذا أردت الفراغ عزلت فأنزلت في دبرها . فقال القاضي : اسكت يا فاسق فإنّك هو ذا تسمّى ولاية العراقين عزلا . أحد الخصمين يعرض على القاضي فراريج وحنطة اختصم رجلان إلى قاض ، فدنا أحدهما منه وقال له سرّا : قد وجهت للدّار فراريج كسكرية ، وحنطة بلديّة كذا وكذا . فقال القاضي بصوت عال : إذا كانت لك بيّنة غائبة انتظرناها ، ليس هذا ممّا يسارّ به . قضية غير مفهومة قال محمّد بن رباح القاضي : تقدم إليّ قثم مع ابن أخيه ، فادعى عليه خمسة آلاف دينار فقال قثم : نعم له عليّ ذلك من أيّ وجه . فقلت : قد أقررت له بالمال ،